محمد سعود العوري
163
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
محل الاجماع إذا لم يكن عليه حجة الاسلام والا فلا يجوز له أن يعين غيره بل ولو عين غيره فإنه يقع عنه عند الشافعي ، ولا يجوز الحج عن الغير بغير اذنه الا إذا حج أو أحج الوارث عن مورثه لوجود الأمر دلالة أي فيجزيه ان شاء اللّه تعالى كما في البدائع واللباب وهذا إذا لم يوص المورث ، أما لو أوصى بالاحجاج عنه فلا يجزيه تبرع غيره عنه . واعلم أن التقييد بالوارث يفهم منه أن الأجنبي يخالفه والالزم الغاء هذا الشرط من أصله ، والعجب أنه في اللباب ذكر هذا الشرط وعمم شارحه الوارث وغيره من أهل التبرع . وعبارة اللباب وشرحه : الرابع الآمر أي بالحج فلا يجوز حج غيره بغير أمره ان أوصى به أي بالحج عنه . فان أوصى بأن يحج عنه فتطوع عنه أجنبي أو وارث لم يجز وان لم يوص به أي بالاحجاج عنه فتبرع عنه الوارث وكذا غيره من أهل التبرع فحج أي الوارث ونحوه بنفسه أي عنه أو أحج عنه غير جاز والمعنى جاز عن حجة الاسلام ان شاء اللّه تعالى كما قاله في الكبير . وحاصله ان ما سبق يحكم بجوازه البتة وهذا مقيد بالمشيئة . ففي مناسك السروجي لو مات رجل بعد وجوب الحج ولم يوص به فحج رجل عنه أو حج عن أبيه أو أمه عن حجة الاسلام من غير وصية ، قال أبو حنيفة يجزيه ان شاء اللّه . وبعد الوصية يجزيه من غير المشيئة ا ه . وقال شارح اللباب في محل آخر : فلو حج عنه الوارث أو أجنبي يجزيه وتسقط عنه حجة الاسلام ان شاء اللّه تعالى لأنه ايصال للثواب وهو لا يختص بأحد من قريب أو بعيد على ما صرح به الكرماني والسروجي ا ه . فالظاهر أن في التقييد بالوارث اختلاف الرواية . وبقي من الشرائط النفقة من مال الآمر كلها أو أكثرها وحج المأمور بنفسه وتعينه ان عينه . فلو قال يحج عني فلان لا غيره لم يجز حج غيره ولو لم يقل لا غيره جاز وأوصلها في اللباب إلى عشرين شرطا منها عدم اشتراط الأجرة ،